إستعراض|لحظات الخلوة مع النفس سعادة💭

التدوينة التي سنستعرضها في”تحت المجهر” بعنوان:
‘ لحظات الخلوة مع النفس سعادة ‘

للمدونة عبير @RedFllowers

وننتظر تعليقاتكم وآرائكم وتقييمكم لها في التعليقات.


ثمة لحظات نكاد لا ننساها،ونتذكرها بين الفينة والأخرى وكأننا نعيشها للتو من شدة وقعها على نفوسنا!ولعلي هنا أذكر ما كان من الأسبوع الماضي،فبينما كنت أرقد على السرير الأبيض،وبينما يتعالى صوت جهاز العلامات الحيوية،وبينما يتردد الأطباء الواحد تلو الآخر مع إشراقة الصباح، وبينما أحاول التركيز معهم،وبينما استنشق ذرات الأكسجين من ناحية أخرى…
وجدت نفسي حينها في دائرة مفرغة حقاً من الضغط والهم،وباتت حينها نوبات الصداع بالتواجد عن قرب.
ففكرت حينها في طلب جرعة من المسكن،ولكن تراجعت عن الأمر بفضل الله فلقد أدركت أنني بحاجة قبل كل شيء بلحظات من الخلوة مع نفسي حتى أستجمع شتات الأمور،فما كان مني إلا أن استنجدت بتلك الأخت الممرضة:(مها) حتى تسمح لي بالخروج إلى فناء المستشفى لمدة لا تكاد تترواح حوالي عشر دقائق.
كانت مها حينها تخبرني بأنه من الصعب أن تغلق ذلك المحلول الذي بات يسري عبر الوريد في الوقت الحالي،وتخبرني في المقابل بالخيار الثاني ألا وهو:
أن أخرج برفقة ذلك المحلول وأعود كما وعدتها.

فكم استثقلت الأمر في بدايته،ولكن استعنت بالله عزوجل وتوكلت عليه،فخرجت من الغرفة وأنا أحمد الرحمن ،وأسير وبكل صمتٍ متأملةً من حولي،فذاك يأكل،والآخر يساعد صديقه…
وما إن وصلت إلى المكان الذي لطالما كنت أقف بالغالب بجواره وأنا في تمام الصحة حتى شعرت بالتعب،فجلست حيثما وصلت،وأخذت أتحدث مع نفسي وأواسيها بالأمل…
وماهي إلا لحظات حتى عدت إلى غرفتي ،وأنا أحمد الله المنان على تلك الراحة النفسية التي باتت وخففت من وطأة الألم .

وفي اليوم التالي:
وبينما تكررت تلك اللحظات الصعبة،أدركت أن بداخل حقيبتي مجموعةً من الأوراق،وبينهما قلمٌ من أجمل ما يكون،فأخرجتهم،وحاولت أن أمنح نفسي لحظاتٍ من الخلوة،فأخذت أكتب:
_كيف يا ترى سأنجز بعضاً من الأمور وأنا ها هنا على هذا السرير؟
_ ماذا يا ترى سأفعل من أجل أن تتحسن حالتي في أقرب وقت ممكن؟
_ أهناك من قصرت في حقه؟…

❤همسة:
مُنذ أن تستيقظ من نومك،وتسير بعدها في دروب الحياة المُختلفة،وإلى أن يحينَ موعد نومك مجدداً:

هل لك من لحظاتٍ متفاوتة تنفرد من خلالها بالخلوة مع نفسك؟
(تتحاور/تتعاطف/تتأمل/تفكر…،ومن ثم تعود للحياة بروحٍ أخف وطأة من الهموم،وأسعد بفضل الرحمن).

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s